تلال الصباح
الشعارالعودة للرئيسية

قرية فلسطينية في محافظة القدس

بيت دقّو

أرضٌ من الزيتون والعنب، وحكايةٌ تمتد منذ نحو ستة قرون.

13كم

عن مدينة القدس

651م

الارتفاع عن سطح البحر

١٤٠٠م

تأسّست القرية تقريبًا

٢,٥٠٠نسمة

عدد السكان تقريبًا

ست قرون في سطور

محطات موثّقة من سجلات الضرائب والإحصاءات الرسمية.

1596

العهد العثماني

3 عائلات مسجّلة في سجل الضرائب

1922

الانتداب البريطاني

254 نسمة بحسب أول إحصاء رسمي

1945

أواخر الانتداب

420 نسمة على 5,393 دونمًا من الأرض

1961

الحكم الأردني

537 نسمة قبل النكسة

1987

الانتفاضة الأولى

القرية تنشط في المقاومة الشعبية

2017

إحصاء رسمي

1,754 نسمة بحسب الجهاز المركزي للإحصاء

اليوم

الحاضر

نحو 2,500 نسمة

الموقع والطبيعة

امتداد بين التلال والكروم

تقع بيت دقو شمال غرب مدينة القدس وتبعد عنها نحو 13 كيلومترًا، ضمن محافظة القدس في الضفة الغربية، وترتفع القرية نحو 651 مترًا عن سطح البحر.

تحيط بالقرية تلال مكسوّة بكروم العنب وأشجار الزيتون، وهي طبيعة ظلّت تشكّل حياة أهلها الزراعية منذ قرون، كما توثّق سجلات الضرائب العثمانية من عام 1596 التي ذكرت زراعة القمح والشعير والزيتون وأشجار الفاكهة في القرية.

النشأة والتأسيس

اسمٌ يحمل حكاية مؤسسها

تُنسب نشأة بيت دقو إلى الشيخ صالح بن ولي الله أحمد الرفاعي، أحد شيوخ الطريقة الرفاعية الصوفية، الذي هاجر في أوائل القرن الرابع عشر الميلادي من قرية أم ولد في منطقة حوران جنوب سوريا واستقر في هذا الموقع، ليؤسس القرية في نحو عام 1400م. ويُقال إن اسم "بيت دقّو" تحويرٌ من "بيت الدقّاق"، وهو لقبٌ محلي ارتبط بالشيخ المؤسس.

دخلت القرية ضمن الدولة العثمانية عام 1517م مع سائر بلاد الشام، وفي سجل ضرائب عام 1596م سُجِّلت باسم "بيت دقّو" في ناحية جبل القدس، وكانت تضم آنذاك 3 عائلات فقط دفعت الضرائب على القمح والشعير والزيتون والفاكهة والماعز وخلايا النحل.

العائلات والسكان

جذرٌ واحد، بيوتٌ كثيرة

تتحدّر العائلات الأربع الكبرى في بيت دقو من نسل الشيخ عمر الرفاعي: دار داود، دار ريان، دار مرار، ودار حسين، إلى جانب عائلة دار بدر.

نما عدد سكان القرية عبر عقود من التوثيق الرسمي — 254 نسمة في إحصاء الانتداب البريطاني عام 1922، و328 نسمة عام 1931، و420 نسمة عام 1945، و537 نسمة في العهد الأردني عام 1961، و1,754 نسمة في إحصاء الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عام 2017 — ليصل اليوم إلى نحو 2,500 نسمة يحافظون على نسيجها العائلي.

وتضمّ القرية مدرسة للبنات تخدم فتيات بيت دقو، إلى جانب مدارس المنطقة التي يتوجّه إليها أبناؤها لمراحل التعليم المختلفة.

معالم وتراث

مقامات وعين تروي القدم

تحتفظ بيت دقو بعدد من المعالم التاريخية التي تشهد على عمقها الممتد لقرون، أبرزها مقام الشيخ عمر ومقام الشيخ إسماعيل، إلى جانب عين سلمان وقلعتها الأثرية التي كانت مصدرًا أساسيًا للمياه، وبقايا أطلال قديمة تُعرف محليًا باسم خربة جفنا.

وبحسب مسح أراضي عام 1945، بلغت مساحة أراضي القرية 5,393 دونمًا، خُصِّص نحو 1,610 دونمًا منها للزراعة و1,767 دونمًا لزراعة الحبوب — امتدادٌ زراعي واسع يفسّر عمق علاقة أهلها بالأرض.

هذه المواقع، إلى جانب البيوت الحجرية القديمة في قلب القرية، تشكّل امتدادًا حيًا لذاكرة بيت دقو وهويتها.

استكشف عين سلمان

الصمود والأرض

قريةٌ فاعلة في الصمود منذ الانتفاضة الأولى

تنشط بيت دقو في المقاومة الشعبية منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى في أواخر الثمانينيات، وعُرفت بمشاركتها الفاعلة في الحراك الشعبي بمنطقة شمال غرب القدس.

من أصل نحو 6,000 دونم هي مساحة أراضي القرية، صودر أو بات يصعب الوصول إلى نحو 1,000 دونم بسبب المستوطنات وجدار الفصل، ومنها أراضٍ صودرت لبناء مستوطنة "جفعات زئيف" الإسرائيلية المجاورة.

كما فصل جدار الفصل العنصري القرية عن مدينة القدس التي كانت مركزها الطبيعي، فبات كثيرٌ من أبناء بيت دقو يتوجّهون اليوم نحو رام الله في تعاملاتهم اليومية بدلًا من القدس.

الزراعة والموسم

موسمٌ يجمع القرية كل عام

ظلّ العنب والزيتون عماد اقتصاد بيت دقو الزراعي جيلًا بعد جيل، كما كانا في أقدم السجلات المعروفة عن القرية. ومع كل موسم قطاف، يحتفل الأهالي بثمار كرومهم وبساتينهم في مهرجان سوق العنب — احتفاءٌ سنوي بالأرض وأهلها.

ودخل المهرجان نسخته الرابعة عام 2026، ويصفه رئيس المجلس المحلي موفق الخطيب بأنه دليلٌ على إصرار مزارعي القرية على البقاء في أرضهم. ويواجه المزارعون تحديات حقيقية — منافسة المنتجات الإسرائيلية في الأسواق، وتوسّع المستوطنات المجاورة، ومضايقات تطال بعضهم من قوات الاحتلال والمستوطنين — وسط دعمٍ من جمعيات إغاثة زراعية تساهم في تطوير زراعة العنب محليًا.

زيارة مهرجان سوق العنب

تابع استكشاف القرية

كل قسم من بوابة بيت دقو نافذة على وجه آخر من وجوه القرية.